‘);

مرض الكورونا

يُطلق عامة الناس مصطلح مرض الكورونا على الفيروس المُسبّّب لبعض المشاكل الصحية والمعروف بفيروس الكورونا (بالإنجليزية: Coronaviruse)، وفي الحقيقة يعود أول ظهور لفيروس الكورونا في عام 1937 م، حيث تمّ عزله من أحد أنواع الطيور والذي تسبب بالعدوى التنفسية المرتبطة بالتهاب القصبات الهوائية لدى أنواع عديدة من الدواجن، ثمّ وجد العلماء والباحثون المختصون منذ سبعين سنة خلت أنّ هذا الفيروس يمكن أن يُصيب الماشية، والكلاب، والخنازير، والقطط، والفئران، وغيرها الكثير من أنواع الحيوانات، وفي عام 1960 م وُجد أنّ فيروس الكورونا يمكن أن يُصيب الإنسان كذلك، إذ تمّ عزله من أنف أحد المصابين بنزلة برد (بالإنجليزية: Common Cold)، ومنذ ذلك الوقت بدأت الجهود المتوالية في فهم حقيقة هذا الفيروس، حتى تبيّن أنّه يمكن أن يُصيب الإنسان في جهازه التنفسيّ وفي بعض الأحيان القليلة يمكن أن يُصيب جهازه الهضميّ، أمّا إصابة الجهاز التنفسيّ فغالباً ما تتمثل بنزلات البرد أو ما يُعرف بالزكام، وهذا ما لوحظ في أغلب حالات عزل فيروس الكورونا، ومن جهة أخرى وُجد أنّ فيروس الكورونا يمكن أن يتسبب بمعاناة المصاب من الالتهاب الرئويّ (بالإنجليزية: Pneumonia)، ويمكن أن يتسبب بإصابة الشخص بإحدى الحالتين الخطيرتن، والمعروفتين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (بالإنجليزية: Middle East Respiratory Syndrome) والمتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة (بالإنجليزية: Severe acute respiratory syndrome)، وفي الحقيقة يعود ظهور المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة إلى دولة الصين، فمن هناك انتشرت هذه المتلازمة، ووصلت إلى ما يُقارب سبع وثلاثين دولة، وتسبّبت بوفاة ما يُقارب 774 شخصاً.

وتجدر الإشارة إلى أنّ أغلب حالات الإصابة بفيروس الكورونا تحدث في فصل الشتاء أو الربيع، وهذا لا يمنع احتمالية تعرّض الشخص لهذا الفيروس في أيّ فصل من فصول السنة، ومن جهة أخرى يجدر التنبيه إلى أنّ لفيروس الكورونا أنواع مختلفة، وكل منها قد يتسبب بمعاناة المصاب من نزلة برد مختلفة أو مشكلة تنفسية مختلفة، ويجدر التنبيه كذلك أنّ المصاب بفيروس الكورونا يمكن أن يتعرّض للفيروس ذاته أو لنزلة برد أخرى ناتجة عن الإصابة بنوع آخر من أنواع فيروس الكورونا، وذلك لأنّ الأجسام المضادة التي يُنتجها الجهاز المناعيّ الخاص بالمصاب تجاه الفيروس الذي تعرّض له لأول مرة لا تدوم لفترة طويلة، فيمكن أن يُهاجم الفيروس ذاته الإنسان بعد شهور عدة من تماثله للشفاء، وكذلك إنّ الأجسام المضادة التي يكوّنها الجهاز المناعيّ ضد أحد أنواع فيروسات الكورونا لا تكون قادرة على مواجهة الأنواع الأخرى من هذا الفيروس. وقد يتساءل البعض حول تسمية فيروس الكورونا بهذا الاسم، وفي الحقيقة إنّ الجواب مرتبط بالنتوءات التي تظهر على سطح هذا الفيروس، فعندما تمّ تحليله وُجد أنّ لهذه النتوءات شكل يُشبه شكل التاج، وكلمة التاج باللاتينية تعني كورونا.